ابن الجوزي

195

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

يقول : حفظ الله الإسلام برجلين : أحدهما بأصبهان ، والآخر بهراة عبد الرحمن بن مندة ، وعبد الله الأنصاري . توفي بأصبهان في هذه السنة وصلى عليه أخوه عبد الوهاب وحضر جنازته خلق لا يعلم عددهم إلا الله تعالى . 3481 - عبد الملك بن عبد الغفار بن محمد بن المظفر بن علي ، أبو القاسم الهمذاني يلقب سحير [ 1 ] : سمع خلقا كثيرا بهمذان وبغداد ، وكان فقيها حافظا ، وكان من الأولياء ، كان يكتب للطلبة بخطه ، ويقرأ لهم . توفي باكري في محرم هذه السنة ، ودفن بجنب / إبراهيم الخواص . 97 / أ 3482 - عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن موسى بن أحمد [ 2 ] بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب ، أبو جعفر بن أبي موسى الهاشمي [ 3 ] : ولد سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، وكان عالما فقيها ، ورعا عابدا زاهدا ، قؤولا بالحق لا يحابي أحدا ، ولا تأخذه في الله لومة لائم . سمع أبا القاسم بن بشران ، وأبا محمد الخلال ، وأبا إسحاق البرمكي ، وأبا طالب العشاري وغيرهم ، وتفقه على القاضي أبي يعلى ، ثم ترك الشهادة قبل وفاته ، ولم يزل يدرس في مسجده بسكة الخرقي من باب البصرة وبجامع المنصور ، ثم انتقل إلى الجانب الشرقي فدرس في مسجد مقابل لدار الخلافة ثم انتقل لأجل الغرق إلى باب الطاق ، وسكن درب الديوان من الرصافة ، ودرس بجامع المهدي ، وبالمسجد الَّذي على باب درب الديوان ، وكان له مجلس نظر ، ولما احتضر القائم بأمر الله قال : يغسلني

--> [ 1 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 118 ، وفيه : « كان يلقب ببجير » ) [ 2 ] في ت : « بن محمد » . [ 3 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 119 . وشذرات الذهب 3 / 336 . ومناقب الإمام أحمد 521 . والذيل على طبقات الحنابلة 1 / 20 . والنجوم الزاهرة 5 / 106 . والأعلام 3 / 292 )